شماره ركورد
66672
عنوان مقاله
مركز البابوية في الموروث الديني المسيحي
پديد آورندگان
الاسدي, وليد عبد الحميد خلف فرج الله جامعة الكوفة - كلية الدراسات الانسانية, العراق
از صفحه
1
تا صفحه
21
تعداد صفحه
21
چكيده عربي
شغلت البابوية الأوساط الدينية (مسيحية كانت أم غيرها) لأكثر من ستة عشر قرنا سواء كان ذلك فيما يتعلق بمفهومها أم بمشروعيتها أم بأبعادها الدينية و التاريخية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و أثر ذلك على الأمم و الشعوب بأجيالها طيلة تلك المدة الزمنية.
و في خضم الصراع المحتدم اليوم بين الحضارات و المساجلات بين الثقافات و المجادلات بين الرؤى ظهرت هنا و هناك في العالم المسيحي دعوات إلى الإلتفاف حول البابوية و المناداة بضرورة مركزيتها.
و البابوية في حقيقتها رتبة أسقفية و مركزية سلطوية يتقلدها أسقف كنيسة روما بصفته المسؤول الأول في الطائفة الكاثوليكية لأنه حسب رؤيتهم أصبح قمة الهرم الإداري و المرجع الروحي فيها، كما أن مفهوم البابوية لا يمت إلى المسيح بصلة لا من حيث الزمان و لا المكان، لأنه مصطلح لم يستخدم في زمانه و لم تعرف تلك المفردة في لغته و لم يكن لتلك الرتبة وجود في عصره و لم يشر إليه لا بقول و لا بفعل و لا بتقرير لا تصريحا منه و لا تلميحا، و لذا فإن مشروعية البابوية مجرد ادعاء من البابوات دون دليل لا من أقوال المسيح و وصاياه و لا من نصوص الأناجيل و لا من حكم العقل.
إن لإيمان غالبية المسيحيين بمقولة خلافة البابوية للقديس بطرس قد منحها الزعامة الدينية و السلطة الروحية و التي تعاظمت ليخضع لسلطانها حتى الملوك والأباطرة، و لذا أصبحت البابوية مرجعية دينية و رئاسة سياسية و قيادة عسكرية ذات أبعاد استراتيجية في المعادلات الإقليمية و العلاقات الدولية.
إن قراءة واعية لنشأة البابوية و عوامل قوتها إنما تدل دلالة قطعية على أنها من صنع بشري و أنها لا تختلف كثيرا عن نشأة الإمبراطوريات و الملكيات و لا تتباين عوامل القوة في كليهما بل أنها جميعا خاضعة لسنن التغيير الاجتماعي و ظهور الدول و أفولها دون أن تستند في ذلك إلى معطيات الوحي الإلهي.
لقد دفعت البشرية ثمنا باهظا لتسلط البابوية و إن سيولا جارفة من دماء ملايين الضحايا من القتلى و الجرحى و المعذبين و المضطهدين، و ويلات الحروب، و عدم استقرار الشعوب، و تطاحن الأمم، و الصراعات و المنازعات بين البلدان و الأقاليم، و لذا فإن ردود فعل الشعوب الأوروبية على مظالم البابوية، و مناهضتها فساد البابوية المالي و الإداري و الأخلاقي و بزوغ نور الفكر الحر و شيوع مباديء العدل و السلام كل ذلك قد أطاح بهيبة البابوية و قوض سلطاتها و جعلها تنكفئ في مساحة صغيرة لتمارس دورا وعظيا أدبيا فقط.
و أخيرا فإن الدعوات إلى إعادة أمجاد مركزية البابوية إنما هي دعوات إلى إعادة كل تلك المآسي التي طوتها صفحات التاريخ، الأمر الذي يعني الدعوة إلى المزيد من النزاع و الشقاق و الصراع في عالم اليوم المضطرب.
كليدواژه
التاريخ , الكنيسة الكاثوليكية , المسيحية
سال انتشار
2012
عنوان نشريه
مجله كليه الفقه
عنوان نشريه
مجله كليه الفقه
لينک به اين مدرک