شماره ركورد
72639
عنوان مقاله
جيش السيبوي في الهند ودوره فيثورة عام 1857 م
پديد آورندگان
كاظم, الهام محمود جامعة الكوفة - كلية التربية للبنات, العراق
از صفحه
188
تا صفحه
203
تعداد صفحه
16
چكيده عربي
إن التوسع التجاري لشركة الهند الشرقية الإنكليزية في شبه القارة الهندية(1)، على أثر الامتيازات التي منحها لهم الإمبراطور المغولي جيهان كير ( 1605- 1627 )(2 )، وحصولها على مراكز تجارية في سورات عام 1608 وفي ماسوليباتام عام 1611، الذي جاء متزامنا مع التوجهات السياسية التي تفوقت على الدوافع الاقتصادية وصدور المرسوم الملكي عام 1661 الذي وسع من صلاحيات الشركة وخولها إعلان الحرب أو السلم مع أي أمير غير مسيحي باسم التاج (3).
وتتويجا للموقف المساند من الملك البريطاني شارلس الثاني
( 1660- 1685)، للشركة منح جزيرة بومباي لهم عام 1668 مقابل عشر باونات كإيجار سنوي (4) علما إن الملك حصل عليها اثر عقد معاهدة تحالف وصداقة مع ملك البرتغال الفونسوا السادس ترسخت بزواج شارلس الثاني من الأميرة البرتغالية كاثرين بركنزا (أخت ملك البرتغال) عام 1663 ونصت المادة الأولى منها على تخلي ملك البرتغال للملك البريطاني عن جزيرة بومباي كجزء من دوطة زواج ملك بريطانيا من أخت الملك كاثرين (5).
وبذلك أصبحت جزيرة بومباي مستوطنة بريطانية وأحضر المستوطنون من بريطانيا وتمت المصادقة على المال اللازم لتطوير وتحسين حصون وحاميات الجزيرة. وشرع قانون بعدم السماح لأكثر من عشرين جندي للعودة الى أوربا في كل عام، فبلغ عدد حراسها حوالي 90 رجلا وضمت الحامية حوالي 400 رجل وذلك في عام 1674 وارتفع العدد الى 600 رجل في عام 1684(6) وتجدر الإشارة الى إن المركز الرئيسي للشركة انتقل من سورات الى بومباي لما عانته التجارة في سورات من سياسة شيفاجي ومن حربه ضد ملك بيجابور التي أثرت سلبا على نشاط الشركة (7) كما إن الشركة كانت في حاجة ماسة لمرفأ أمن للوقوف بوجه المنافسين والحروب الجانبية مع البرتغال وهولندا وفرنسا .
وهذا ما دفع الشركة إلى توسيع في قوتها المسلحة لتتمكن من مواجهة الأخطار التي تواجهها لاسيما تأثر شبه القارة الهندية بالصراع الأوربي بعد تحول المحيط الهندي الى منطقة صراع بريطاني – فرنسي سبقه صراع بريطاني هولندي، أعقب ما كان قبله من صراع مرير مع البرتغال(8). ومما سهل على بريطانيا توسيع نفوذها في شبه القارة حملات الفرس المتكررة عليها في النصف الأول من القرن السادس عشر، والأفغان عام 1761 عندما تمكن احمد شاه القضاء على جيش المهراتا في معركة باني بات بالقرب من مدينة دلهي (9) مما أدى الى إضعاف الإمبراطورية المغولية.
من جانب أخر كانت فرنسا تكافح من اجل السيادة والتفوق لملئ الفراغ الذي أوجده تشتت وضعف إمبراطورية المغول، فأسست شركة الهند الشرقية الفرنسية عام 1664 بمبادرة من قبل وزير المالية الفرنسي كولبير( 1619- 1683)(10) تلاها تحول مهم للنفوذ التجاري الفرنسي في شبه القارة تمثل باستيلائها على موريشيوس ( ايل دي فرانس ) عام 1815 وتحويلها الى قاعدة لنشاطها البحري في الشرق (11)، وبعد وصول جوزيف دوبليكس (1741 – 1754) الى القاعدة حقق الحلم الفرنسي في السيطرة على أراضي شبه القارة وأصبحت بوند شيري عام 1674 قاعدة للإدارة الفرنسية تلاها إنشاء محطات تجارية في كاريكال وماهي وشاندرناكور وكادت الشركة الفرنسية أن تهدد مركز بريطانيا على نحو خطير(12) .
لقد كانت الشركتان البريطانية والفرنسية في شبه القارة على خلاف دائم بسبب تأثرهما بحرب الوراثة النمساوية(13) ( 1740- 1748 ) وحرب السبع سنوات ( 1756- 1763 )(14) وجاءت النتيجة تفوق بريطاني على جميع الصعد. وما ذكره رمزي ميور إلا دليل على ذلك حين قال(15) :
لم تشيد إمبراطورية في التاريخ من دون تخطيط مثلما حصل في تشييد الإمبراطورية البريطانية
أما على الصعيد المحلي فإن المعركة التي خاضها روبرت كلايف (1757- 1763) والمعروفة بمعركة بلاسي(16) في 23حزيران 1757 ضد جيش النواب سراج الدولة إلا دليل على التفوق البريطاني وسيطرتها على أراضي تزيد عن 880 ميل مربع. واستمرارا للتفوق البريطاني استولت الشركة على بوند شيري عام 1761(17) وبهذا دمرت الشركة أمال فرنسا في بناء إمبراطورية في الهند. وقد أشار كلايف الى انجازاته حين قال أمام المجلس العمومي(18) :
أرجو أن تنظروا الى ثمار معركة بلاسي ... إن الشركة حازت في الهند على إمبراطورية اكبر مساحة من مساحة أي دولة في أوربا. .
وفي عام 1764 دخلت الشركة في عهد الحاكم هكتور مونرو في حروب مع نواب إقليم البنغال شجاع الدولة يسانده الإمبراطور شاه علم الثاني 1759- 1806) كانت النتيجة انتصار ساحق للشركة (19)، وحصولهم على حق الديواني(20) الذي جعلها تسيطر على اغلب الضرائب المفروضة على الشعب الهندي.
وبذلك أصبحت شركة الهند الشرقية قوة إقليمية في شبه القارة الهندية لما تمتلكه من قوة عسكرية وبحرية فضلا عن نظمها المالية والإدارية التي جعلت منها دولة يرأسها حاكم عام وشملت مراكز تجارية مهمة ورئيسة في مدراس، سورات، ماسوليباناتام وكلكتا ومحطات تجارية أخرى في اقليم البنغال.
وكانت تدافع عن أهم مراكزها التجارية في مدراس وكلكتا المحميتان من قبل حصن القديس سان جورج وحصن فورت وليم بتحشيد الجنود البريطانيين والهنود الذين انتظموا في مجاميع مستقلة عديدة مثلت البدايات الأولى لتأسيس جيش السيبوي في الهند
كليدواژه
جيش السيبوي , في الهند , دوره فيثورة
سال انتشار
2011
عنوان نشريه
اداب الكوفه
عنوان نشريه
اداب الكوفه
لينک به اين مدرک