• شماره ركورد
    82664
  • عنوان مقاله

    تداعيات الانتشار النووي في اسيا (( كوريا الشمالية انموذجاً ))

  • پديد آورندگان

    العامري, علي محمد حسين جامعة بغداد - مركز الدراسات الدولية, العراق

  • از صفحه
    371
  • تا صفحه
    388
  • تعداد صفحه
    18
  • چكيده عربي
    الخاتمة بات من المؤكد القول، بأن حالات التوتر والازمات السائدة في بعض مناطق القارة الآسيوية ، كانت وما تزال وراء ظاهرة الانتشار النووي.. وان محاولات بعض القوى الساعية الى امتلاك السلاح النووي او الشروع ببرامج نووية طموحة كانت من اجل الوصول الى وسيلة ردع كافية لشعورها بوجود تهديدات فعلية أو محتملة من قبل قوى اقليمية أو دولية. وقد تكون مرتبطة بحالات التنافس والصراع بين بعض القوى الفاعلة في نظام اقليمي بعينه لتحقيق قدر من التوازن بينها وبين خصومها – كما هو الحال فلي الصراع بين الهند وباكستان حول مشكلة كشمير من ناحية ، والتنافس على النفوذ في منطقة جنوب آسيا من ناحية اخرى – مما شكل أحد أهم اسباب امتلاك السلاح النووي من قبل الطرفين . وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل التي تدعي بانها واقعة تحت طائلة التهديد المستمر من قبل بعض القوى العربية ومن طموحات ايران النووية التي تعني لما تسميه اسرائيل أحد أهم عوامل التهديد لشرعية ووجود الدولة العبرية . وان امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي – وعلى وفق سياستها الامنية المعلنة – ما يساعدها على امتلاك القدرة في ممارسة الضغط ضد خصومها كوريا الجنوبية واليابان لتقليص روابطهما مع احليف الامريكي وبما يؤمن وسيلة ردع لها ضد ما تسميه تهديدات تلك القوى .. ومن جانب آخر ، يمكن القول بأنها تستخدمه كوسيلة للابتزاز السياسي والاقتصادي ، اذ يبدو ذلك من خلال قيامها بتصعيد الازمة النووية بأجراء المزيد من التجارب النووية والصاروخية مع وصول كل ادارة امريكية الى البيت الابيض بما يعزز قدرتها التفاوضية مع خصومها في اطار المحادثات السداسية . فعلى الرغم من انضمام حكومة كوريا الشمالية الى تلك المحادثات والجولات العديدة التي خاضتها الدول الست ( الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان والكوريتين ) على خلفية تصاعد ازمة الملف النووي الكوري منذ آب / اغسطس 2003 وحتى الآن ، لم تتوصل الى صيغة نهائية ترضي اطرافها الاساسيين ولاسيما الطرف الكوري الشمالي الذي استمر في تحديه لارادة المجتمع الدولي واصراره على تطوير قدراته النووية والصاروخية .. معللاً ذلك بأسباب اقتصادية وسياسية وأمنية .. اذ تدعي كوريا الشمالية بأنها تسعى الى تحقيق قدر من التوازن في شبه الجزيرة الكورية بأمتلاكها وسيلة ردع كافية تجنبها تهديدات محتملة تتمثل بالوجود العسكري الامريكي في كل من كوريا الجنوبية واليابان ، كما انها تدعي عدم حصولها على ضمانات أمنية كافية تكفل حماية امنها القومي .. في ظل التنافس والصراع القائم في منطقة شمال شرق آسيا – والذي يعني في الحقيقة حماية أمن واستقرار نظامها السياسي الذي يعتنق الايديولوجية الشيوعية ، وهو الهاجس الذي لم يفارق حكومة بيونغ يانغ في صراعها مع خصومها في اطار ازمة الملف النووي . لذلك ، يغدو بالامكان القول بأن الشعور بالتهديد وحالات التوتر القائمة في بعض مناطق القارة الآسيوية – كمنطقة الشرق الاوسط وشمال شرق وجنوب آسيا ، كانت الباعث الاهم لظاهرة الانتشار النووي الذي بات يهدد الامن والاستقرار العالمي .. تلك الظاهرة التي تتطلب تفعيل الجهود الدولية التي ينبغي ان تتسم بالتوازن في التعاطي معها للحد من خطورة الانتشار النووي ، وذلك من خلال الكف عن وسائل التهديد والوعيد بفرض العقوبات سواء كانت اقتصادية أو عسكرية ، والركون الى الوسائل السياسية – وتفعيل نظام الرقابة والتفتيش الدوليين من خلال دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشمول اسرائيل بهذا النظام واجبارها على التوقيع على معاهدة حضر انتشار الاسلحة النووية . ( NPT ) وبقدر مايتعلق الامر بأزمة الملف النووي لكوريا الشمالية ، ينبغي على الولايات المتحدة الامريكية في ظل ادارة الرئيس باراك اوباما اتباع سياسة متعددة الاطراف تلعب فيها الدول الاقليمية الرئيسة في شمال شرق آسيا دوراً فعالاً ، لاسيما كوريا الجنوبية – واليابان الى جانب الصين التي لديها صورة واضحة عن المشهد السياسي الداخلي لكوريا الشمالية – وهي الطرف الاهم في المعادلة هناك .. وان تسعى الادارة الامريكية الى تحقيق مصالحة حقيقية بين الكوريتين وصولاً الى توحيد شطريهما .. وحل القضايا الخلافية بين اليابان وكوريا الشمالية والعمل على ادماج الاخيرة بالمجتمع الدولي وانهاء عزلتها الدولية وبيان المزايا الاقتصادية والسياسية التي سوف تحصل عليها من خلال ادماجها بالمجتمع الدولي .. حيث ان الاستقرار في منطقة شمال شرق آسيا أحد أهم بواعث الاستقرار على المستوى العالمي .
  • كليدواژه
    الانتشار النووي , اسيا
  • سال انتشار
    2011
  • عنوان نشريه
    المجله السياسيه و الدوليه
  • عنوان نشريه
    المجله السياسيه و الدوليه