• شماره ركورد
    83468
  • عنوان مقاله

    دور بنك دي روما في تنفيذ سياسة التغلغل السلمي لدعم النهج الاستعماري الايطالي في طرابلس الغرب وبُرقة

  • پديد آورندگان

    الصالحي, عصام خليل محمد ابراهيم الجامعة العراقية - كلية الآداب - قسم التاريخ, العراق

  • از صفحه
    553
  • تا صفحه
    580
  • چكيده فارسي
    اثر تجربتها الفاشلة في الحبشة، نهاية القرن التاسع عشر، عمدت الحكومة الايطالية، الى التخلي عن الاسلوب الاستعماري العسكري المباشر، واللجوء قبلا ، الى اسلوب التغلغل السلمي في طرابلس الغرب وبُرقة . واختارت مطلع القرن العشرين، بنك دي روما، لتنفيذ هذه السياسة . وبالفعل استطاع هذا البنك ان يمدَّ نفوذهُ في جميع مفاصل الحياة الاقتصادية والتجارية والثقافية والصحية، وان يصبح القوة المالية الاولى في طرابلس الغرب وبُرقة، على الرغم من المعارضة الشديدة التي ابدتها السلطة العثمانية، التي سرعان ما ايقنت بفعالية وجدوى جميع النشاطات واعمال البناء، والتاسيس للمشاريع الخدمية، التي عجزت هي عن تقديمها للسكان المحليين . فقد تمكن البنك، من الوصول الى كافة شرائح المجتمع الطرابلسي والبرقاوي، وان يجعلهم الى جانبهِ، ويوافقوا على الوجود الايطالي السلمي بينهم، بفضل التسهيلات الكبيرة التي قدمها للسكان، وعملت على تغيير نمط حياتهم، اذ شعروا بالفروق الكبيرة بين ما قدمتهُ السلطة العثمانية المُحتلة، وبين ما قدمهُ البنك لخدمتهم . فقد تدخل البنك في تاسيس المزارع الكبيرة، وتربية الماشية وانتاج الاعلاف، وبناء المصانع على مختلف اشكالها، وقدم قروض ميسرة للسكان والموسسات، ووفر المياه الجوفية في كل مكان تقريبا ، واسس معامل لانتاج الدقيق يوميا ، وعمد الى بناء المدارس الابتدائية والثانوية والمستشفيات والمراكز الصحية ومآوي الايتام، وفتح المجال واسعا امام حركة التجارة من استيراد وتصدير، واسس شركات للنقل البحري الداخلي والخارجي والنقل البري الداخلي . كما وظّف جزءا من اموالهِ في التنقيب عن المعادن. وكلف علماء لتشكيل بعثات للتنقيب عن الآثار . وبذلك يكون بنك دي روما، قد نجح بشكل باهر في تنفيذ سياسة التغلغل السلمي، فقد استطاع اكثر من ستمائة وخمسون الف مُعمر ومُهاجر ايطالي من ايجاد موطئ قدم لهم في طرابلس الغرب وبُرقة، قبل حدوث الغزو العسكري الايطالي في 29 ايلول – سبتمبر 1911 م .
  • عنوان نشريه
    مداد الاداب
  • عنوان نشريه
    مداد الاداب