شماره ركورد
82628
عنوان مقاله
اثر اشكالية مكانة ودور المجتمع المدني في دوره الرقابي على الانتخابات
پديد آورندگان
حمود, محمد علي جامعة النهرين - كلية العلوم السياسية, العراق
از صفحه
59
تا صفحه
76
تعداد صفحه
18
چكيده عربي
الخاتمة : (الاستنتاجات والتوصيات)
تُعد ظاهرة المجتمع المدني في البلدان النامية ومنها الدول العربية ، حديثة نسبيا مقارنة بتجربة البلدان المتقدمة في اوربا وامريكا الشمالية اذ عكست هذه الحداثة لاول وهلة بروز المجتمع المدني ليس كمطلب قامت ببلورته الفئات المجتمعية ولكن كانت السلطة السياسية هي التي تقف وراء إبرازه كمحاولة منها لإظهار شكلا ديمقراطيا لها ، هذا الامر ادى الى ان تتبلور الجمعيات والاتحادات والحركات المدنية تحت ظروف غير طبيعية او على الاقل (مختلفة) عن مراحل التطور التاريخي التي مرت بها نظيراتها في البلدان المتقدمة مما انعكس سلبا على الفهم العام لظاهرة المجتمع المدني في بلداننا حتى اعتبر البعض ان المجتمع المدني ما هو الا جزءا مكملا للحكومة ، لكن في واقع الامر ان هذه المعوقات لا تعني عدم وجود حراك ديمقراطي لهذه المؤسسات بل على العكس نجد ان الكثير من اتحادات وجمعيات وحركات المجتمع المدني استطاعت ان تمارس دورا تنمويا مهما في العديد من القطاعات خاصة مكافحة الفقر والبيئة رغم كل القيود التي تفرضها الأنظمة السياسية عليها .
ان تجربة مؤسسات المجتمع المدني في البلدان المتقدمة كشفت حقيقة ان هذه المؤسسات اصبحت تمثل قناة جديدة للمشاركة بين الحكومة وفئات المجتمع واصبحت المؤسسات المدنية صاحبت الدور الرئيس في تحديد اشكاليات ومطالب المجتمع اهلها لذلك طبيعة الخبرة والانتشار الواسعين لها في المجتمع حتى أصبحت ركيزة اساسية في كل اشكال المشاركة المجتمعية ، هذا يعني ان أي حديث عن الانتخابات (كآلية للمشاركة محليا وسياسيا) لا يمكن ان يكون بمعزل عن دور جوهري للجمعيات والاتحادات المدنية .
وفي حالة العراق رغم ان التجربة حديث نسبيا للدور الرقابي الذي تقوم به الاتحادات والجمعيات المدنية على الانتخابات الا ان ضعف الادراك لمفهوم ودور المجتمع المدني وتبعيته السياسية داخليا او خارجيا وبسبب التزاماته المالية انعكس كل ذلك على دوره الرقابي مما اشر ضعفا واضحا في حملاته الوطنية للمشاركة في الانتخابات كدور تثقيفي ، فضلا عن ان خطة المجتمع المدني العراقي للرقابة على الانتخابات لم تكن بالمستوى المطلوب كما اشرت ذلك طبيعة التقارير الصادره عن هذه المؤسسات في الانتخابات السابقة خاصة انتخابات مجالس المحافظات .
من خلال تحليل مسيرة المجتمع المدني ودوره الرقابي على الانتخابات تم استخلاص عدة نتائج وتوصيات تعكس حقيقة ان أي نجاح للمؤسسات المدنية في المراقبة على الانتخابات يتطلب التالي :-
-دور المجتمع المدني يرتبط بجانبين اولهما تثقيفي من خلال تثقيف افراد المجتمع باتجاه ترسيخ حقيقة ان الانتخابات هي افضل الوسائل الضامنة لعملية انتقال السلطة سلميا وبعيدا عن اشكال العنف وبالتالي على كل الافراد المؤهلين المشاركة فيها من اجل احداث التغيير المطلوب ، ام الجانب الاخر فهو رقابي اذ من الضروري ادراك حقيقة ان المؤسسات المدنية ليست جزءا تابعا للحكومة بل على العكس هي (العين الفاحصة للمجتمع على الحكومة) وهذه الفكرة هي جوهر عملها الرقابي .
-بسبب سعة الانتخابات وتعدد المراكز الانتخابية فان ذلك يتطلب اعداد كبيرة من المراقبين مما يعني عدم امكانية جهة او جمعية واحدة ان تغطي العملية ككل مما يتطلب تشكيل ائتلاف يضم العديد من المؤسسات المحلية والدولية ووسائل الاعلام وهذا ما يزيد من مصداقيتها .
-التدريب الجيد لعناصر هذه المؤسسات لكون ان القدرة على ادراك وتحديد الاختراقات يرتبط بشكل مباشر مع طبيعة الدورات التدريبية التي يتلقاها المراقب والتي تزيد من امكانياته وخبراته العملية.
-محاولة الابتعاد كليا عن تسيس المؤسسات والاتحادات المدنية لان ذلك يؤدي بالمحصلة الى ضعف المصداقية والتشكيك الدائم في تقارير المراقبة الانتخابية التي تصدر عنها.
كليدواژه
دور المجتمع المدني , دوره الرقابي , الانتخابات
سال انتشار
2010
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک